أصل المحبة بسيطة ومصر تركيبة
ومصر حلوة ومُرَّة وشرحة وكئيبة
دا أنا اختصر منصب الشمس و أقول شمعة
ولا اختصر مصر وانده مصر يا حبيبة
الاسم: احمد شلتوت
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تكنولوجيا
أظهر كافة المعلومات
| ► | ديسمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

| |
|
أصل المحبة بسيطة ومصر تركيبة
ومصر حلوة ومُرَّة وشرحة وكئيبة
دا أنا اختصر منصب الشمس و أقول شمعة
ولا اختصر مصر وانده مصر يا حبيبة
أقصوصة : احمد رجب شلتوت
هشيم
رأيت حصانى معصوب العينين, يصهل و يعدو.
رأيتنى أحاول اللحاق به وادا أن أرفع العصابة عن عينيه.
تبعته والجا النفق المعتم, لكن المسافة ما بيننا واصلت الاتساع، بد

أعادت السلطات الأمنية بمطار الكويت المفكر المصري الدكتور نصر حامد أبو زيد مساء الثلاثاء على نفس الطائرة التي أقلته من القاهرة بعد رفض دخوله البلاد.
كان أبو زيد غادر القاهرة مساء الثلاثاء على الطائرة الكويتية المتجهة إلى الكويت، وفوجئ عند وصوله هناك برفض السلطات دخوله وأعادته إلى مصر في ساعة مبكرة صباح امس.
وفور وصوله إلى مطار القاهرة، أنهت السلطات إجراءات خروجه سريعا. وذكر أبو زيد لرجال الأمن في المطار أنه غادر بتأشيرة سليمة وبدعوة كويتية لإلقاء محاضرتين مدعوا من أحمد البغدادي، مدير منتدى ‘تنوير’ عن تجديد الخطاب الديني ووضع المرأة في الإسلام. وأعتبر أبو زيد ما حدث ‘ورقة ضغط على الحكومة الكويتية’، مؤكدا أنه ‘مندهش مما حدث’.
وجاء المنع الحكومي بعد أن شن نواب بمجلس الأمة (البرلمان) هجوما على أبو زيد مستنكرين دعوته.
وفي الكويت سرت حالة من الارتياح العام بين اوساط الغالبية من اعضاء مجلس الامة، مرحبين بقرار منع ابوزيد من دخول الكويت، مؤكدين ضرورة اضطلاع الدولة بمسؤولياتها تجاه حماية البلاد من ‘الفكر التغريبي والإلحادي’.
وقال أبو زيد في تصريحات صحافية امس ‘هاعمل فضايح وسأدعو إلى مؤتمر صحافي مصري وآخر عالمي’، مؤكداً أنه لن يدخل الكويت ولو سمح له بذلك معتبرا قرار منعه ‘تحت جزمتي’. واستنكرت النائبتان د.رولا دشتي ود.اسيل العوضي منع وزارة الداخلية الكاتب أبوزيد من دخول البلاد حيث وصفت النائبة د.أسيل العوضي ذلك مساسا بهيبة الدولة كون ابوزيد حاصل على تأشيرة دخول مسبقة ، وأن هذا التصرف يسيء لسمعة الكويت وهو تعد صارخ على هامش الحريات المكتسبة.
وكذلك قالت النائبة د.رولا دشتي: إن على الحكومة أن تتعامل بموضوعية وحكمة بخصوص دخول المفكر وا
أحمد عبد الرازق أبو العلا
لماذا يضطر العاقل فينا أن يشرب - أحيانا - من نهر الجنون؟! هذا السؤال يطرحه كل إنسان حين يجد نفسه مدفوعا بغير رغبته لكى يتقبل أوضاعا مختلة، أو ممارسات غير طبيعية، أو أموراً لا يحكمها عقل أو منطق، ويرى هؤلاء الذين وجدوا أنفسهم فجأة وهم يجلسون على مقاعد السلطة، بعد حصولهم على المناصب القيادية بغير حق فى معظم الأحيان ويعملون بغير رؤية، أو إستراتيجية واضحة، وعندما تواجههم حين يخطئون، يسدون آذانهم، وإذا أصررت على مواجهتهم، أصروا على اتهامك بالجنون، وأنه لا فائدة منك، ويمارسون المزايدة على مواقفك الشريفة، ولحظتها ستجد نفسك محصورا بين أمرين: إما أن تثبت لهم أنك عاقل فتناقشهم، وترد عليهم بالحجج الواضحة الجلية، وساعتها سيتهمونك بالخبل، لأنهم يرفضونك أصلا، وإما أن تجاريهم حتى لايتهمونك كذبا وظلما، فتضطر لبعض الوقت أن تشرب معهم من نهر الجنون، إنقاذا لنفسك من ذلك المأزق الذى وضعوك فيه، وساعتها فقط سيتقبلونك، إحساسا منهم بأنك أصبحت مثلهم، الكل هنا يمارس اللعبة العبثية، ولا يشغله أمر الصواب، أو الخطأ فى شيء، لانشغاله بأمر نفسه فقط، تلك الظاهرة الخطيرة، صارت حاكمة لممارساتنا بشكل عام، وفى كل المجالات، ولعل الموقف الأخير الذى تبناه بعض المثقفين المصريين، الذين يعملون للأسف داخل مؤسسة وزارة الثقافة، بوصفهم قيادات!! نادوا ومازالوا ينادون، بقطع العلاقات الثقافية مع الجزائر، بل قام بعضهم بتنفيذ المقاطعة بالفعل، كرد فعل متشنج لما حدث فى المباراة الكروية بين فريقى البلدين الشقيقين، لعل هذا الموقف يكشف خطورة أن يكون المسئول الثقافى أو المسئول السياسى غير واع، كما يكشف خطورة الاستعانة بالرياضيين الذين وجدوا أنفسهم بقدرة قادر يقدمون البرامج فى الفضائيات بوصفهم إعلاميين، كل هؤلاء خرجوا علينا بمواقف منفعلة ومنفلتة فى مواجهة الجزائر وهو الأمر الذى يعكس سطحية، هؤلاء.. فى حين لا نرى مثل هذه المواقف فى مواجهة إس
ما وراء الحملة على البرادعى
عبدالله السناوى
لم يكن يتوقع أن تبدأ الحملة عليه مبكراً، وأن تكون ضارية لا سقف سياسيا أو أخلاقيا لها، أن يستباح تاريخه وينتهك شخصه، فالكلام كله عن اعتبارات وشروط يراها ضرورية للتفكير فى الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ولكن أكثر ما حيره أن يشارك فى هذه الحملة لاغتيال شخصيته بعض الذين تحدثوا طويلا وكثيراً أمام وسائل الإعلام عن الصداقة الحميمة التى تجمعهم بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذى حصل على «جائزة نوبل للسلام» بعبارات تجاوزت كل حد أو اعتبار.
ولأيام أخذ يسأل الذين اتصلوا به من القاهرة، مستنكرين الحملة عليه والنيل من شخصيته على هذا النحو الخطير، وبعضهم قيادات فى الحزب الوطني: «لماذا..؟».. وكانت أغرب إجابة سمعها: «واجبات المهام الوزارية!» ـ كأن من مهام الوزراء فى مصر سب وشتم كل من تسول له نفسه التفكير فى الترشح لرئاسة الجمهورية و«مرمطت سمعته» بأكثر العبارات خشونة وعدوانية.
وكانت تلك تجربة جديدة على الدكتور «محمد البرادعي» فى أصول إدارة الدول والسياسات، ولكنها لحظة كاشفة للمدى الذى وصلت إليه الأحوال العصبية فى نظام الحكم الحالى، وهى عصبية تحولت ـ فى بعض الحالات ـ إلى هيستريا إعلامية وسياسية تناهض التغيير، وتخاصم الديمقراطية، وتعتبر أن الحديث عن دستور جديد تجديفاً، والكلام عن ضمانات نزاهة الانتخابات خروجا على الشرعية!
وفى حالة «البرادعي» بدا أن مبرر هذه الهيستيريا هو اسم الرجل قبل أفكاره، وزنه الدولى قبل وزنه الانتخابى، أو أن تصدر عنه ـ هو بالذات ـ ما تقوله المعارضة الديمقراطية فى مصر، وأن ينقل هذا الكلام مؤثراً إلى العالم عبر شبكات التلفزة الدولية، وهو ما قد يؤثر فى قرارات داخل المطابخ الغربية لها صلة بمستقبل نظام الحكم فى مصر.. فلسنوات طويلة سعت الرئاسة المصرية بطرق مختلفة، صاحبتها تنازلات إقليمية فادحة، لإقناع الدوائر الغربية بصلاحية «جمال مبارك» لخلافة والده مستقبلاً. ولم يكن الغرب ممانعاً فى الفكرة بذاتها، ولكن كانت لديه ـ ومازالت ـ مخاوفه العميقة حول قدرة نجل الرئيس على ضمان استقرار بلد جوهرى فى معادلاته وحساباته الاستراتيجية بمنطقة مفعمة بالصراعات والحروب، ومدى الشرعية التى يمكن أن يحوزها وتوفر له القدرة على أداء الأدوار التى تطلب منه ضمانا لتلك المعادلات الاستراتيجية، فهو ليس من أبناء القوات المسلحة، على ما جرت تقاليد نقل السلطة فى مصر منذ عام (1952)، فضلاً عن أنه لا يمكن الادعاء بأنه قد صعد للسلطة وفق آليات ديمقراطية معترف بها، ووسائل الصعود لخلافة والده مطعون عليها بالتزوير المسبق، فلا انتخابات جادة حقاً، وكل شيء صُمم فى الدستور الحالى من أجل رجل واحد، وقد يقال ـ وهذا صحيح ـ إن الغرب لا تعنيه مسائل الديمقراطية والدعوات إليها بقدر ما تعنيه لعبة المصالح والاستراتيجيات، غير أن غياب قاعدة الشرعية فى صعود نجل الرئيس يطرح المخاوف ويزكى التردد فى حسم الملف. وكان دخول «البرادعي» بعلاقاته المتشابكة فى كواليس السياسة الدولية ـ مدعاة للذعر داخل نظام الحكم فى مصر، خشية أن يكون هذا الدخول مقدمة جديدة لإثارة ملف الديمقراطية فى مصر مجدداً فى الصحافة الغربية، وربما فى دوائر صنع القرار، والكلام مستفيضاً، وضغوطه محتملة، عن الديمقراطية والدستور ونزاهة الانتخابات. غير أن هذا الذعر، والمبالغة فيه، أدى عملياً إلى طرح الملف فعلاً، فالنظام يبدو أنه غير واثق فى نفسه، ولا فى شعبه، وغير واثق فى مستقبله ومصيره، واللعبة كلها قد تتحول إلى «تمثيلية» ـ على ما حذر «ال
القوة الناعمة والقوة "اللى مش كده"!
معصوم مرزوق
معصوم مرزوق
على هامش أحداث كثيرة يثور الجدل ويحتدم النقاش حول ما يسمى "القوة الناعمة" Soft Power لمصر، ويدلى كل بدلوه، فمن قائل بأنها قوة لا يغلبها غلاب، ومن قائل بأنها قوة التدخل السريع، ثم هناك من يقول إنها قوة الأمن المركزي..
ورغم فطحلة المتداخلين فى الجدال، ورغم عبقريتهم بلا جدال، فمن الواضح أن المتابعين من غلابة الشعب المعدمين لم يفهموا بالضبط "إيه حكاية القوة الناعمة هذه؟"، وهذا القطاع الشعبى ذو الأغلبية الساحقة يفهم القوة بمعنى البطش والسطوة والخشونة، بمعنى القدرة على حسم الخلاف بالقبضة أو بالسنجة أو المطاوى، أما النعومة فلا يراها إلا على النساء، وبعض الرجال "اللى لا مؤاخذة!"…
فما هى حكاية القوة الناعمة التى كسر بها المتذحلقون رؤوسنا؟، يقول بعضهم فى تعريفها بأنها تلك القوة التى تحملها الثقافة والتاريخ والدور الحضارى لأمة من الأمم، ويضربون مثلاً على ذلك بطه حسين وأم كلثوم وعادل إمام وأحمد زويل، فهذه هى الريادة والقيادة الفكرية والمزاج الثقافى الذى يتسلل إلى وجدان كل عربى فيجعله أسيراً مجذوباً للسحر المصرى، وهكذا يمشون خلف مصر معصوبى الأعين والآذان، فلا يرون إلا ما تراه مصر ولا يسمعون إلا ما يقوله "صوت العرب" فى الإذاعة المصرية..
وربما بعض هذا الكلام جيد وزين ولا غبار عليه، فلا شك فى أن "أم كلثوم" نجحت فى توحيد المذاق العربى خلف صوتها الفريد، وأن طه حسين كان معلماً لأجيال من العرب، وأن عادل إمام أضحك الأمة على نفسها، وأن أحمد زويل عالم أمريكى أصله مصري.. ولكن أين هى "القوة" التى يتحدثون عنها، فقد ماتت أم كلثوم، وغادرنا طه حسين؟، ثم ما هى علاقة "القوة" بضحكات مسرح عادل إمام، وما الذى يمثله بالفعل أحمد زويل؟..
من المؤكد أن الكثيرين من علماء "القوة الناعمة" سوف يردون بخشونة، ويرفضون التشكيك فى نظريتهم الخالدة، وسوف يرسلون قنابل الثرثرة حول تحرير إفريقيا وتوحيد العرب وتأميم قناة السويس وصد العدوان الثلاثى وبناء السد العالى وتأسيس حركة عدم الانحياز.. إلخ إلخ.. وبعض تلك العناوين صحيحة وتعكس بالفعل قدراً من القوة، ولكنها ليست ناعمة، فلم يقف المصريون فى مواجهة العدوان الثلاثى يرسلون القبلات من الشرفات لجنود المظلات البريطانيين، ولم يتم تأميم قناة السويس بالأشعار والأغنيات، ولم يرتفع حجر فى السد العالى على سطور كتابات طه حسين، ولم تتأسس حركة عدم الانحياز على أنغام الفرقة الماسية خلف كوكب الشرق، ففى كل هذه الأمثلة البسيطة كانت القوة بمعناها الذى يفهمه أهل البلد البسطاء موجودة، ثم جاء بعد ذلك التعبير الناعم عنها مثلاً فى أغنية عبدالحليم "قولنا هانبنى وآدى إحنا بنينا السد العالي"، أى أن الانعكاس الناعم كان تالياً لفعل القوة "قلنا وبنينا"، كان تعبيراً عن واقع فرضته السواعد المصرية القوية على الأرض، وليس مجرد أوهام أو أحلام يقظة…
قد يمكن تعريف القوة الناعمة بأنها "القدرة على الحصول على ما تريد من الآخرين من خلال الإقناع والجذب" وهى فى ذلك تختلف عن القوة الخشنة Hard Power فى أن الأخيرة تعتمد على الضغط والإرغام، وكان أول من تناول هذا المصطلح الكاتب الأمريكى جوزيف ناى فى كتابة الشهير (القوة الناعمة: وسائل النجاح فى سياسات العالم) الصادر عام 2004، حيث ذهب الكاتب إلى أن القوة الناعمة هى القيم التى تتحلى بها الدولة وما تملكه من ثقافة وسياسات ومؤسسات، والدرجة التى يمكن بها أن تكون هذه الأدوات قادرة على جذب الدول الأخري.
واقع الأمر أن من تحدثوا عن القوة الناعمة لم يقصروها فقط على العوامل الثقافية أو حتى الاقتصادية، بل اعتبروا أن القوة العسكرية تساهم أيضاً فى هذه القوة، فعلى سبيل المثال كانت سمعة "موشيه دايان" والأساطير التى نسجتها الدعاية الإسرائيلية حول عبقريته العسكرية نوعاً من "القوة الناعمة" التى ألقت فى روع العرب أنه لا يمكن أن يهزم، حتى أثبتت "القوة الخشنة" فى حرب العبور فجاجة
بعثت الأقلية الإسلامية فى سويسرا برسالة إلى الرئيس السويسرى حذرت فيها من مؤامرة ينفذها اليمين المتطرف لطرد المسلمين من البلاد، كما حدث لليهود فى ألمانيا النازية عام ١٩٣٨. وأرسل إبراهيم صلاح، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية سابقاً، المتحدث باسم الأقلية الإسلامية بسويسرا، رسالة إلى الرئيس السويسرى «هانز رودلف ميرتس» -
حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها - أعرب فيها عن صدمته من النتائج، التى وصفها بـ«غير المتوقعة»، للاستفتاء الشعبى الخاص بمنع إقامة المآذن فى سويسرا، محذراً من نتائجها المستقبلية أو تكرارها على أمور أخرى تخص المسلمين، كالحجاب أو تدريس الدين الإسلامى أو إغلاق المساجد فى حال سمحت الحكومة الفيدرالية بتنفيذ نتائج هذا الاستفتاء.
وقال إبراهيم صلاح، لـ«المصرى اليوم» إنه سبق أن تحدث فى شهر يناير عام ٢٠٠٤ أمام لجنة الأمن القومى عن المسلمين فى سويسرا، وحذر ممن يريدون ممارسة التمييز ضد المسلمين لإقصائهم وإبعادهم، رغم التزام الأقلية المسلمة فى سويسرا بضوابط القانون والدستور، «بدليل ما يعلنه البوليس الفيدرالى من عدم إدانة مسلم واحد فى أى قضية إرهابية فى سويسرا حتى اليوم» - على حد تعبيره.
وحذر صلاح فى رسالته من طبيعة البعض ممن يدَّعون الخوف على مصالح سويسرا، من الآخر أيا كان هذا الآخر، مستدلاً على ذلك برفضهم السابق لليهود، ثم تجدد الرفض للأجانب فى السبعينيات عبر ما عُرف بمبادرة «شفارتسينياخ» التى كانت تهدف لطردهم من سويسرا، وكان أغلبهم إيطا
الإعلامى الكبير حمدى قنديل : «الجماعة لسة زعلانين»
الجماعة مازالوا "زعلانين" من الإعلامى الكبير حمدى قنديل، وهؤلاء الجماعة وزعلهم فى حد ذاته إنما يكشف عن حالة التردى التى وصلت إليها القنوات الرسمية فى داخل مصر والدول العربية، وأن مفهوم الحرية ظل هاجسا مخيفا يلاحقهم فتم تفصيل مفهوم الحرية على نحو نسبى يتوافق واعتبارات كل دولة على حدة، لقد كان برنامج حمدى قنديل "أقوال الصحف" فى عهد عبدالناصر برنامجا رائدا وكان برنامجه "رئيس التحرير" تحديثا له وما لبث أن حدثت طفرة منهجية تمثلت فى عدد ضخم من البرامج التى تنهج نفس النهج مع تفاوتات وصيغ متنوعة ونحن فى هذا اللقاء نقوم بمهمتين الأولى قراءة فى مسيرة حافلة لإذاعى رائد والثانية محاولة معرفة سبب "زعل الجماعة ومن هم الجماعة؟" وإلى نص الحوار:
{ فى مطلع الستينات قدمت "أقوال الصحف" ثم كانت عودتك بعد غياب طويل فى " رئيس التحرير" ثم "قلم رصاص" فما ملابسات وقصة ترشيحك لتقديم برنامج " أقوال الصحف؟
}} كنت الوحيد بين أقرانى فى تحرير الأخبار فى التليفزيون المصرى الذى يتمتع بخلفية صحفية وكنت سكرتيرا لتحرير فى مجلة " التحرير" وهى المجلة الأولى التى أصدرتها الثورة عندما التحقت بالتليفزيون المصرى قبل بدء إرساله بعدة شهور وعينت عندئذ سكرتيرا لتحرير إدارة الأخبار مع الزميلة نوال سرى وكنت المسئول عن إعداد النشرات وكان هذا العمل يقتضى مراجعة النشرة على الإذاعيين الذين كانوا من أقطاب الإذاعة المصرية آنذاك وبعد نحو سنة من الاحتكاك تقدمت لاختبار الإذاعيين فاجتزت الاختبار وبدأت بعده تقديم نشرات الأخبار فكنت بذلك أول مذيع من أبناء التليفزيون وبعد أن رسخت أقدامى شجعتنى خلفيتى فى الصحافة على أن أقدم برنامجا عن الصحف بطريقة أكثر تشويقا من برامج الصحف المعتادة وكانت الطريقة باختصار تعتمد على تبسيط المادة الصحفية بحيث يمكن للمشاهد العادى فهمها وتعتمد على استخدام لغة اقرب ما تكون من لغة التخاطب سمها ما شئت فصحى مبسطة أو عامية راقية وتعتمد أيضا على تقديم الصور ورسوم الكاريكاتير بما أننا نعرض الصحافة على الشاشة وتمت الموافقة على البرنامج بحيث يقدم يوميا الساعة 11 صباحا ولمدة ربع ساعة ولاقى نجاحا سريعا أعيدت بسببه إذاعته فى المساء أيضا وزادت شهرته بسبب اصطدامه مع جريدة الأخبار التى كانت قد نشرت خبر وفاة المطربة الكبيرة فتحية أحمد فنفيت خبر وفاتها ورغم أن الأستاذ مصطفى أمين أشاد بالسبق الذى حققته فى اجتماع التحرير فى الجريدة فى اليوم التالى إلا أن المرحوم الأستاذ نبيل عصمت الذى كان وراء نشر خبر الوفاة استمر فى الهجوم على هجوما مفزعا " ووصفنى بأننى جاهل وأمى وما إلى ذلك " لشهور طويلة مما تسبب فى المزيد من الرواج لبرنامجى حتى أنه فاز بالمركز الأول فى استقصاءات المشاهدين التى كان يجريها التليفزيون ثلاث سنوات متتالية متفوقا بذلك على برامج المنوعات والدراما وغيرها وفى تلك الأثناء عملت على تطوير البرنامج باستقبال الضيوف وكذلك بإذاعة آخر الأخبار قبل الانتهاء من البرنامج منقولة مباشرة عن جهاز التيكرز الذى وضع فى الاستوديو وكان ننتقى بين الضيوف وبين جهاز التيكر يمثل نقلة جديدة فى البرامج الإخبارية التى لم يكن المذيع فيه يتحرك من مكتبه وتكرر وقتها الاشتباك بينى وبين الصحف وكتابها مرات عدة أثارت مزيدا من الاهتمام بالبرنامج.
{ كان الخطاب الإذاعى فى أقوال الصحف "موجها" فيما كان فى "رئيس التحرير" نقديا وساخنا أى مضار لمثالب النظام فهل لأن الأول اقتصر على الصحف القومية فى العهد الناصرى
}} دعنى أصارحك بأنه بالرغم من أننا كنا فى الستينات فى إطار إعلام موجه إلا أننى خلال أكثر من ثمانى سنوات قدمت فيها البرنامج لم أتلق توجيها إلا فى مرات نادرة لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة أعتقد أن السر فى ذلك هو أن الكل كان يعرف إخلاصى الحقيقى للثورة ومبادئها ولكننى منذ البداية كنت متمردا على القالب الحكومى المعتاد وقد تلقيت دفعة كبيرة ساندتنى على التمرد من بداياتى الأولى من الرئيس جمال عبدالناصر شخصيا كان ذلك فى اليوم الخامس من تقديمى للبرنامج طلبنى رئيس التحرير المرحوم بهى الدين نصر وأبلغنى أن هناك أمرا بين وزير الإعلام " الدكتور عبدالقادر حاتم" بأنى "أستريح شوية" لم يعلم أحد لماذا.؟.. ولم أنزعج كثيرا ذلك إننا فى الصيف وكنت متشوقا إلى قضاء عدة أيام فى رأس البر لكنه بعد يومين من وصولى أخبرنى اعد الزملاء بأنى السبب فى إيقافى هو أننى قدمت خبرا عن الرئيس عبدالناصر فى نهاية الحلقة لا فى أولها وقررت التوجه إلى مكتب الرئيس مباشرة للاحتجاج كانت هذه أول مرة أعرف فيها طريقى إلى مكتب الرئيس فى منشية البكرى واستقبلنى الأستاذ سامى شرف سكرتير الرئيس للمعلومات بترحاب شجعنى سألته: هل يرضى الرئيس بإيقاف لأننى أذعت خبرا عنه فى نهاية البرنامج فاستبقانى قليلا وأرسل فى طلب خالد وعبدالحميد عبدالناصر بيتفرجوا على المذيع " اللى بيطلع فى النشرة" ثم طلب منى الانتظار فى مكتب مجاور "حتى يتصل بالرئيس كما اعتقد ولم اجلس أكثر من دقائق حتى طلبنى ليقول لي: الريس بيقول لك خد جرايدك وارجع الاستوديو بتاعك دلوقتي. اعتقد أننى أصبحت منذ ذلك اليوم شخصا آخر الرئيس نفسه أعطانى إشارة خضراء لأتصرف كما أريد وعملت منذ ذلك اليوم على رفع سقف الحرية درجة حتى إذا ما تحسست أن مصيبة ما لم تحدث رفعت درجة أخري.. فى الإطار العام لم يكن هناك اختلاف بالطبع مع سياسة الدولة لكنى اختلفت فى التفاصيل واصطدمت عدد من المسئولين معتمدا على الشهرة التى نلتها عند البعض الذين كانوا يعتبروننى " مذيع الثورة" بحكم أننى قد أذعت عددا من بياناتها وباختصار سقت الهبل على الشيطنة وكان كثيرون يعتقدون أن بعض انتقادى لما كان يجرى موجه " من فوق"الخلاصة التى توصلت إليها أنه حتى فى ظل أى نظام إعلامى موجه هناك هامش للحركة وان كثيرا من الإعلاميين لا يريدون اختباره تفاديا لوجع الدماغ.
{ بعد وفاة عبدالناصر انسحبت من المشهد الإعلامى المصرى ثم شاهدناك مرة اخرى عام 1973 ثم انسحبت مرة أخري؟
}} يوم انسحبت قررت أن أترك التليفزيون بلا رجعة ولم أتصور أنى سأذيع نشرة أخبار وسأقول فيها وصل الرئيس السيد الفلانى بعد ما كنت أقول وصل الرئيس عبدالناصر، لم استوعب أن يكون لمصر رئيس آخر أذكر اسمه غير ناصر
{ رغم علاقتك بالسادات حتى فى عهد عبدالناصر كانت اقوى من علاقتك بعبدالناصر؟
}} نعم بالفعل.
{ فلما لم تقو على الاستمرار؟ هل ساءت علاقتك به بعد ذلك؟
}} لا.. كما أننى أقدر للسادات أننى حينما تركت التليفزيون آنذاك كان تخمينى أنه سيسأل لماذا تركت التليفزيون حينما جاء هو رئيساً وأنه لن يستريح لقرارى ولكن مع ذلك حينما قام بما أسماه " ثورة التصحيح فى مايو" طلبنى الدكتور حاتم طلب منى أن أترأس لجنة التحقيق بتكليف من الرئيس السادات فيما يسمى بشرائط مايو وقبلت التكليف ومعى أحد رؤساء نيابة أمن الدولة
{ على الرغم من أن هذه الشرائط كانت تتضمن تسجيلات لرجال عبدالناصر؟
}} نعم.. وكيف أن الإذاعة والتليفزيون تصرفوا فى يوم واحد يوم خطب السادات فى حلوان وكانت هناك مآخذ على الإذاعة والتليفزيون وأنهما بثوا هذا الخطاب على نحو ينطوى على تصغير وتحقير من قيمة السادات وتعظيم لعبدالناصر فأردت الحيادية والنزاهة فى هذا التحقيق وأجريناه وكان تقديرينا يتضمن تبريئا لجهاز الإذاعة والتليفزيون.
{ هل قبل الدكتور عبدالقادر حاتم ما جاء فى هذا التقرير؟
}} بل رفضه وطلب منى أن أشكل لجنة تحقيق أخرى برئاستى وأقدم له تقريرا بخط يدي.. وكان الأمر ينطوى إجبارى بإصدار تقرير إدانة فذهبت لفتحى بركات الذى كان آنذاك وكيلا لوزارة الإعلام وقلت له سأخرج من هذا المبنى ولن أعود اليه مرة أخري.
{ لكنك تركت التليفزيون مرة أخري؟
}} لأن عودتى فى ذلك الظرف كانت عودة مؤقتة.
{ ولماذا لم تستمر؟
}} كنت مشغولا فى أمر آخر وكنت أعرف سلفا" أن لا مستقبل لى فى التليفزيون المصرى بعد قراءاتى لتداعيات حرب أكتوبر.
{ ما علاقتك بالإخوان الآن؟
}} لا أرتاد مجالهم لكن اعرف منهم شخصيات مثل عصام العريان وعبدالمنعم أبوالفتوح والى حد ما محمد حبيب واحترم عددا منهم.
{ لكنك مثلا لا تمانع فى أن يكون لهم حزب سياسي؟
}} لا أمانع وهذا حقهم.
{ وهل تتصور أن حزبهم هذا سيأخذ فرصة فى هذا المشهد الذى يهيمن عليه الحزب الحاكم؟
}} الشرعية ذاتها لم تأخذ فرصتها فهل تعتقد أن حزب الإخوان سيأخذ فرصة، ولعلى أرى أن النظام وقع فى سقطة سياسية فى تعاطيه مع جماعة الإخوان فما زال يصفها بالمحظور رغم ملئها لفراغات مهمة فى المشهد السياسي.
{ رأيناك بعد ذلك فى 18 يونيو 1996 مع صالح كامل فى برنامج " مع حمدى قنديل على الـART" " وأسستما القناة ولكن أيضا تركت صالح كامل؟ لماذا؟
}} بل بدأت مع صالح كامل منذ التأسيس فى 1992 وكنت عضوا منتدبا تجاوبا مع صالح كامل الذى وثق فى لكننى لم أكن أحب هذه الوظيفة التى ظللت فيها لنحو ثلاث سنوات ثم "زهقت" لأنها لا تخصنى وعلاقتى تبدأ بصالح كامل منذ 1991 تقريبا منذ قناة mbc وافترقنا على خلاف ولكننى ظللت أحمل له كل الود
{ ولماذا انفصلتما بعد تلاقيكما للمرة الثانية يبدو أن هواك لا يوافق هوى "رجال الأعمال"؟
}} لا علاقة بما يحدث وطبيعة تعاملى وعلاقتى برجال الأعمال بقدر ما هى متعلقة بظروف أخرى وطبيعة برنامجى الذى كثيرا ما تصطدم مساحة الحرية فيه مع باعتبارات أخرى فيحدث "أن امشى أنا.. أو هم يمشوني".
{ وهذه المرة " انت اللى مشيت واللى صالح كامل هو اللى مشاك "؟
}} كانت الحكاية "وسط" فقد أجريت حواراً مع القذافى سنة 1998 وكان مدته أربعة ساعات وربع الساعة على الهواء وكان الشيخ صالح موجوداً فى باريس آنذاك وكان مقررا أن يستغرق الحوار ساعة فقط وقال صالح كامل سأتابع الحديث من باريس وقد فوجئت أنه كلما مضت ساعة مدلى أحدهم " ضابط.. يرتدى بدلة بزاراير ونحاس " ويقول مددنا الإرسال ساعة، حتى أننى رأيت ذلك المد جاء زيادة عن اللازم وعن طاقتى وقلت على أى حال فإن الشيخ صالح يتابع البرنامج من باريس ولو كان له اعتراض لقال فى الحال أنه لا يمكنه مد حجز " الستالايت" لكنه لم يفعل وانتهى الحديث وقابلته بعد ذلك فى باريس وقال العبارة التى صارت مثلا وقولا مأثورا بعد ذلك " الجماعة زعلانين" ولم تكن المرة الأولى التى يقولها لى فقد قالها قبلها بشهرين على أثر حديث مع طارق عزيز فلما قالها للمرة الثانية قلت له سآخذ عطلة وقل لهم إنك أعطيتنى أجازة مفتوحة.
{ على ضوء ما واجهته فى القنوات الفضائية العربية ما تقييمك لسقف الحرية الإعلامية نحن هنا فى صحافة مصر مثلا ننتقد رئيس الوزراء ورئيس الدولة ونجل رئيس الدولة فيما أن هذا مستحيل فى دولة عربية اخري؟
}} لاشك أنه فى مصر أعلى نسبيا من الدول الأخرى لتونس مثلا أو ليبيا أو الجزائر أو المغرب ولا دول الخليج.
{ كتبت مقالا فى المصرى اليوم باسم الرئيس الجزائرى ولاشك أنك حزين لما وصلت له المشكلة التى أحدثت شرخاً فى العلاقة بين البلدين بعد علاقة تاريخية بينهما؟
}} كما تعلم فإننى وقعت على بيان المثقفين كما أ
|
جوي سكو في كتابه الجديد عن الحرب المنسية ‘هوامش من غزة’: استعادة لمجزرتي رفح وخان يونس عام 1956 ومعها توثيق للتاريخ المستمر للقتل على الفلسطيني
ابراهيم درويش 07/12/2009
|










